مارست شركة أوبر لخدمات النقل ضغوضاً سرية على مدار العام المنصرم، من أجل السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، حتى تحقق ما تريده قبل أيام.
وبحسب موقع كوارتز الأميركي، فإن الشركة لعبت دوراً حيوياً من أجل إصدار هذا الأمر الملكي، الذي منحه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في سبتمبر الماضي.
واستخدمت الشركة مركزها كأكبر صفقة استثمار لدى صندوق الاستثمارات العامة، للضغط من أجل السماح للنساء بالقيادة، حسبما ذكر شخصٌ مطلع على عمليات أوبر في الشرق الأوسط لموقع كوارتز.
وتعود القصة إلى بداية العام 2016، عندما قبلت شركة أوبر لخدمات نقل الركاب 3.5 مليار دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في جوان 2016. كان هذا الاستثمار هو الأكبر من نوعه بالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة، وهو الصندوق الاستثماري الرئيسي في المملكة، وبموجب هذا الاستثمار، شغل المدير التنفيذي للصندوق ياسر الرميان مقعداً في مجلس إدارة أوبر.
وقال دان بريماك لمجلة Fortune في ذلك الوقت: “استحوذت أوبر على استثمارٍ بقيمة 3.5 مليار دولار من حكومة تمنع النساء من القيادة، ناهيك عن القيادة في أوبر”. وأضاف: “دعت الشركة أساساً الحكومة السعودية إلى مجلس إدارتها”.
وبحسب الموقع الأميركي فبعد عام لم يكن من الممكن أن تكون الصورة أكثر اختلافاً، إلا أنَّ المملكة العربية السعودية أصدرت مرسوماً يقضي بالسماح للمرأة بقيادة السيارات دون شرط إذن ولي الأمر. وتُفيد التقارير أنَّ هيئة النقل السعودية “مستعدة لتوفير فرص عمل للشباب السعودي من كلا الجنسين”. وتعتزم أوبر إنشاء مركز تدريب متخصص للنساء السعوديات اللواتي يرغبن في القيادة ضمن خدمات الشركة للنقل حسب الطلب.

دور أوبر
وأشار الموقع البريطاني إلى أنه في لقاءاتٍ مع المسؤولين السعوديين، استخدمت الشركة مركزها كأكبر صفقة استثمار لدى صندوق الاستثمارات العامة، للضغط من أجل السماح للنساء بالقيادة، حسبما ذكر شخصٌ مطلع على عمليات أوبر في الشرق الأوسط لموقع كوارتز.
وقد صاغت الشركة هذه المسألة باعتبارها مساراً نحو التمكين الاقتصادي، في بلدٍ جعل توظيف المزيد من المواطنين السعوديين، بما فيهم النساء، هدفاً معلناً له. وأضاف الشخص المطلع أنَّه قبل أن تُنهي أوبر صفقة الاستثمار “كان حديث أوبر مع الحكومة السعودية نوعاً ما ينطوي على طلبها: هل يمكننا أن نكون جزءاً من إحراز تقدمٍ في هذا البلد؟”.
وقالت شركة أوبر في بيانٍ لها: “قلنا دائماً إنَّ النساء يجب أن يُسمح لهن بالقيادة. ومع غياب ذلك، كنا فخورين بأنَّنا كنا قادرين على توفير خدمة تنقل غير عادية لم تكن موجودة من قبل. ونتطلع إلى مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في السعودية”.
بدأت أوبر العمل في المملكة العربية السعودية في عام 2014، بينما سبقتها قبل عامٍ شركة كريم المنافسة لها، التي تقدم معظم خدماتها في الشرق الأوسط. وقد ساعدت شعبية خدمات النقل حسب الطلب ونموها السريع في تحفيز التغيير في صناعة النقل في المملكة العربية السعودية، والذي ربما ساعد على تمهيد الطريق لمزيد من الإصلاحات المثيرة. وقال عبد الله إلياس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كريم، التي تتخذ من دبي مقراً لها: “لقد كسرنا الكثير من المحظورات بوتيرةٍ لم نكن نتخيلها حتى الآن”، بحسب الموقع الأميركي.

العمل مع سائقين سعوديين
في بداية ظهورهما في السعودية، عملت شركتا كريم وأوبر في الغالب مع سائقين من بلدانٍ أخرى. وكان من الشائع حينئذٍ أن يكون لدى الأسر سائقٌ شخصي، عادةً شخصٌ من باكستان، أو إندونيسيا، أو بلدٍ آخر جاء للعمل بدوام كامل لأسرةٍ سعودية. وقال إلياس، وهو سعودي المولد ألماني النشأة، إنَّه كان يمكن للمرأة أيضاً ركوب سيارات أجرة متطورة، معظم سائقيها غير سعوديين أيضاً، ولكن كان من الصعب بالنسبة لهن أن يوقفن سيارات الأجرة، وإنَّه “لم يكن من اللطيف اجتماعياً رؤيتهن في سيارات الأجرة”.

أدركت شركة كريم أنَّه لكي تزيد خدماتها، فهي بحاجة لكي يقود السعوديون السيارات كذلك. ويقول إلياس: “قلنا، إذا أردنا حقاً أن نوسع نطاقنا، فإنَّ الطريقة الوحيدة للتوسع بسرعة وتقديم خدمةٍ مدهشة هي إشراك السعوديين. وهو أمرٌ غريب جداً للتفكير فيه في مجتمعٍ مثل السعودية، المجتمع المحافظ للغاية. كان السؤال دائماً مفتوحاً عما إذا كانت المرأة السعودية سوف تركب في سيارةٍ يقودها رجلٌ سعودي. فمن السهل على النساء السعوديات الجلوس في سيارة أجرة مع سائق باكستاني معروف بوضوح أنَّه سائق تاكسي، بدلاً من الجلوس في سيارة خاصة مع رجل سعودي كما تعرفون”.
وبحسب الموقع الأميركي، على مدى العام ونصف العام الماضيين، استمالت كريم ما يقرب من 100 ألف سائق سعودي، تُسمِّي الواحد منهم “كابتن”. وشهدت أوبر تحولاً مماثلاً. وقال المصدر المطلع على عمليات أوبر في الشرق الأوسط لموقع كوارتز، إنَّ أكثر من 90% من سائقي الشركة في السعودية اليوم سعوديون، مقارنةً بـ20% فقط العام الماضي. وفي أواخر العام الماضي، حظرت الحكومة السعودية عمل المواطنين غير السعوديين في أوبر وكريم، لتحصر عملهم في الوظائف الخاصة بشركات سيارات الأجرة التقليدية.
وقال إلياس إنَّ شركة كريم لم تُناقِش مسألة قيادة النساء في اجتماعاتها مع الهيئات التنظيمية، وركزت بدلاً من ذلك على زيادة توظيف الرجال والشبان السعوديين. وفي نوفمبر الماضي، أطلقت كريم في دبي خدمة “أميرة”، وهي خدمة مخصصة للنساء فقط.
تأسست شركة كريم في عام 2012، وتعمل في أكثر من 70 مدينة في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وباكستان. وقد زادت استثمارات الشركة بمبلغ 574 مليون دولار لتتجاوز قيمة الشركة أكثر من مليار دولار أميركي. وتولت شركة المملكة القابضة حملة جمع التمويل في جوان الماضى، وهي الأداة الاستثمارية للأمير الملياردير السعودي الوليد بن طلال.
وكان البعض يخشى من أنَّ خدمة النقل حسب الطلب قد تستمر في تبرير حظر قيادة النساء. فـ70% من مستخدمي كريم في المملكة العربية السعودية من النساء، مقارنةً بـ50% إلى 60% في بلدان الشرق الأوسط الأخرى. و80% من مستخدمي أوبر في المملكة العربية السعودية من النساء. وفي جانفي، أفادت وكالة رويترز أنَّ كريم كانت تعمل مع وزارة العمل لتوفير خدمة نقل مدعومة للنساء العاملات ذوات الدخل المنخفض، بحسب موقع كوارترز.
ويقول برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون: “عندما سمعتُ لأول مرة عن هذا المشروع، تعجبت، وظننتُ أنَّهم وجدوا طريقةً تكنولوجية للسماح للنساء بالقيادة. وأنا مسرورٌ بأنَّ السماح لهن بالقيادة لم يأت على هذا النحو”. (في إشارةٍ إلى فكرة دعم خدماتٍ مخصصة لنقل النساء ذوات الدخل المنخفض).

هافنغتون بوست

الدكتور بهيج سكاكيني |

انتُخبت السعودية لعضوية اللجنة الاممية لحقوق المرأة والمعنية بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في مجلس حقوق الإنسان، وذلك في الفترة بين عامي 2018-2012 . . وأشارت تقارير إعلامية إلى أن السعودية حصلت على موافقة 47 دولة من أصل 54 دولة عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة والذي اجتمع في نيويورك الأسبوع الماضي للتصويت بهذا الشأن. مرة أخرى يظهر بوضوح العهر السياسي الذي يدور في أروقة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ويبين مدى تأثير الأوراق الخضراء وقوتها في شراء الذمم والضمائر والاصوات في المحافل الدولية، وهو للحق ما برعت فيه السياسة الخارجية للسعودية وهذا ما يشهد عليه القاصي والداني. هنالك خمسة دول من دول الاتحاد الأوروبي قد صوتت لصالح هذا القرار، هذه الدول التي تتشدق أجهزة اعلامها وقياداتها السياسية بالديمقراطية وحقوق الانسان وعدم التمييز بين المرأة والرجل. وسبق وأن اختيرت السعودية في عام 2013 عضوا في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة!!!!! السعودية قريبا صدق أو لا تصدق ستكون من بين 45 دولة التي سوف تلعب دورا أساسيا في تعزيز حقوق المرأة، وتوثيق واقع حياة النساء في جميع أنحاء العالم، وأيضا تشكيل المعايير العالمية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة!

في السعودية تعتبر قيادة المرأة للسيارة "حرام" شرعا تبعا لمفتي المملكة المتخلف عبد العزيز آل الشيخ ومنع القيادة هو "لحماية المجتمع من الشر". ومتخلف آخر ذهب أبعد من ذلك فأفتى بأن قيادة المرأة للسيارة تؤثر على مبايض جهازها التناسلي وآخر أفتى أن الجماع الجنسي مع الزوجة وهي ميتة قبل دفنها حلال ....هذه هي السعودية التي انضمت الى اللجنة الأممية لحقوق المرأة!!!!!! والامر طبعا لا يقتصر على قيادة السيارة ففي السعودية يحظر على المرأة العمل أو الزواج من دون "محرم" وممنوع عليها البتة الخروج من البيت ولأي سبب من دون "محرم" أو ولي أمر. كما ويحظر عليها السفر الى الخارج بدون محرم كما يحظر عليها الذهاب الى الطبيب أو اجراء فحوصات طبية دون محرم أو ولي أمر والقائمة تطول. المرأة في السعودية تعامل كأي قطعة أثاث في البيت أو جارية من جواري العصر الجاهلي. أكثر من عشرة طالبات تركن ليموتن حرقا داخل أروقة احدى الكليات عندما شب حريق بالبناء نتيجة منع رجال الإطفاء من دخول المبنى لأنهم رجال ودخولهم يعتبر "حرام" شرعا في السعودية لأنه يعتبر اختلاط ما بين الجنسين. قبل عدة سنوات أطلقت السعودية مجلسا للفتيات وأثارت وسائل اعلامها ضجة كبيرة حول هذه النقلة الاجتماعية "النوعية" واخذت الصور التذكارية التي أظهرت 13 رجلا على المنصة يوم الاحتفال بهذه الانطلاقة ولم تتواجد أية امرأة على المنصة. نحن هنا نتحدث عن المرأة السعودية ولم نتحدث على ما تجابهه النسوة اللواتي يؤتى بهن من الفلبين وماليزيا وتايلند وغيرها من المدن الاسيوية الفقيرة للعمل كخادمات في البيوت السعودية. هؤلاء لا يعاملون كبشر بل دون ذلك بكثير فحالات الاغتصاب والضرب والحرمان من الطعام والنوم هي فقط بعض مما وثق من قبل منظمات حقوق إنسانية. هؤلاء يعملون كجواري في عهد العبودية.

أحدث انتخاب السعودية للعضوية ردود فعل غاضبة فالمدير التنفيذي لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية هيليل نوير ، قال: "السماح للمملكة العربية السعودية بحماية حقوق المرأة، هو مثل تكليف شخص مولع بإشعال الحرائق، برئاسة إدارة الإطفاء، هذا أمر منافٍ للعقل" وأضاف " كل امرأة في السعودية تفرض عليها من أحد الذكور اللاتي تربطهم بها صلة قرابة، ليتخذ جميع القرارات نيابة عنها، وذلك منذ ولادتها وحتى نهاية حياتها". وقال " ان هذا يوم أسود لحقوق المرأة ولحقوق الانسان أيضا". ولعل أقوى تصريح معبر قوله " اليوم أرسلت الأمم المتحدة رسالة الى أن حقوق المرأة يمكن أن تباع بالبترودولار السياسة".

 
نشر في مختارات