ترجمات وقراءات

بقلم: محمد بن عمر |

من منتجعه النضالي، وما عهدنا لمناضل منتجعا، قرأ بيان الانقلاب بعين لم ترف من الخيانة، بلسان الوقح المفرغ من الحياء، بعدما أمضى عليه، كأن لسان حاله يقول: (قد جئتكم ببينة من ربكم...)

في الوقت الذي دخل فيه الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني في اضراب عن الطعام كشكل فاعل من اشكال المقاومة والتعبير عن مظلومية الشعب الفلسطيني وتفرق الانصار الوهميين من حكام العرب عنه، في ظرف دقيق يمر على الشعب الفلسطيني، وهو يصارع غطرسة واستكبار كيان صهيوني، تعددت جرائمه بحقهم، بحيث لم يبقَ مجال، لم تنتهك فيه أبسط حقوقهم، امام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، بمنظماته ودوله التي آثرت الانحياز الى جانب الصهاينة، من أن تكون الى جانب اصحاب الارض الحقيقيين وقضيتهم العادلة.

وبالتوازي مع انتفاضات اخواننا بفلسطين الحبيبة، كانت هناك ثلمة في الصف الفلسطيني، صنعتها ادوات الاستكبار بزعامة أمريكا، وهيأتها منذ اتفاقية ( كامب دافيد)، وافرزت بعد ذلك اتفاقيات أوسلو ووادي عربة، وما تلاها من تنازلات غير مبررة، أوصلت الى وهم كبير، إسمه قيام السلطة الفلسطينية، والتي تألفت من فئة مستأثرة من الشخصيات الفلسطينية، ادعت الوطنية والوفاء للقضية، بينما ظهر لها فيما بعد، وجه آخر مخالف تماما للمدعى، فيه من العمالة ما لا يخفى، ونقض للمبادئ التي قامت عليها منظمة التحرير الفلسطينية.

ومن المبادئ الأولى التي اجتمع عليها حكام العرب ظاهرا، وتفرقوا عنها باطنا، بدأت مسيرة خذلان القضية الفلسطينية في تراجع متسارع، الى أن اصبحت العمالة عنوان وشعار سلطته، في تعاملها الأمني، مع أجهزة الاحتلال الأمنية والاستخبارية، بلا غضاضة ولا حياء، والرضا بشروط الغاصب المضيعة للقضية برمتها، لو استمر الأمر على هذه الحال، هذا والكيان يستعد لنقل عاصمته من تل الربيع الى القدس.

وتفاءل الشعب الفلسطيني بظهور أجنحته العسكرية من سرايا القدس ( الجهاد الاسلامي) الى كتائب عز الدين القسام(حماس) كتائب المقاومة الوطنية (للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) الوية الناصر صلاح الدين، حماة الاقصى،  كتائب شهداء الاقصى، وحدات الشهيد نبيل مسعود، كتائب ابو علي مصطفى، كتائب سيف الاسلام، كتائب الشهيد جهاد جبريل، قوات الصاعقة...

تعددت المسميات مع ان الهدف واحد وذلك منشؤه اختلاف التوجهات الفكرية لكل مجموعة، في مقابل وحدة العدو وحلفائه، وهذا ما احدث الاختلاف بينها وصل الى حد العداء والتناحر، وبقي صوت العقل ضعيفا، لم تجتمع عليه اذان اصحاب القضية، فيعملون من اجل الوحدة ورص الصف الفلسطيني المقاوم، بعيدا عن حسابات قياداتهم السياسية، الخاضعة للضغوط والاملاءات والمصالح الضيقة، التي لا تتماشى مع الهدف الرئيسي للقضية.

لقد استبشرنا خيرا بظهور الحركات الاسلامية في فلسطين، بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران، بناء على مبادئها وموقفها المبدئي، والثابت في تحرير فلسطين، كل فلسطين، من الاحتلال الصهيوني، وما قدمته إيران الاسلامية، وما تزال من دعم مادي ومعنوي، لحركات المقاومة الفلسطينية، بقطع النظر عن انتماءاتها الفكرية، أعطى لتلك الفصائل نفسا جديدا، وأملا في ترجيح  كفة النضال، لصالح قوى المقاومة، الى المستوى الذي تتمكن فيه، من الإنتصار الكامل والنهائي، على العدو الصهيوني وكل من يقف معه.

ما فاجأنا وان كان الشيء من مأتأه لا يستغرب، هو موقف خالد مشعل - وهو في قلعة نضاله القطرية وما أدراك - الذي أعلن فيه باسم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موافقته على إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة 1967، ويعتبر بحد ذاته إنقلابا على أهم مبادئ الحركة، الأمر الذي دعا حركة فتح، إلى مطالبة حماس، بالإعتذار على اتهامها سابقا بخيانة القضية.

ويبدو أن البيان الذي قرأه مشعل، استوت طبخته بالدعم القطري، والتوجه الخليجي الجديد، في اخلاء الكيان الصهيوني، من أي تبعة مقاومة ضده، والتحول التدريجي الى محور جديد، تكون فيه حماس الى جانب عملاء الأمة، في محاربة محور المقاومة الحقيقي، والالتفاف على الثوابت الفلسطينية والاسلامية المقدسة، لدواع ومكاسب دنيوية، وهي لعمري خيانة أخرى، تضاف الى سلسلة الخيانات، التي لحقت القضية الفلسطينية، استقوى فيها الكيان الصهيوني في زمن قلة الوعي والايمان، وكبر في عقول المتخاذلين، الى أن أصبح أمرا مقضيا أو قدرا محتوما.

وعليه فالثقة بالواجهة السياسية لحركات المقاومة أصبحت على هذه الحال من الضعف وهوان القضية، ولا أرى للأذرع العسكرية لتلك الحركات، التي باعت نصيبها من النضال، وامضت على صك الخذلان، الذي قدمه الغرب وعملاءه لها من توجه، غير اعلان البراءة من القيادات  السياسة المتخاذلة، التي رضيت بأنصاف الحلول المذلة والموهومة، وتشكيل جبهة مقاومة جديدة، أو تحالف يضع حدا لحركة المتخاذلين، المعنونة اليوم بالانقلاب على المبادئ، وخيانة القضية، ولا عزاء لمن سكت ورضي ومضى، الى حيث يريد العدو الصهيوني، سواء كان السلطة الفلسطينية، التي باعت القضية من قبل، ومع ذلك لم تحصل على شيء، سوى المزيد من الذل والهوان، والتفريط في الحقوق مقابل لا شيء، أو حركة حماس التي يحاول بعض قادتها، مقايضة مبدإ تحرير كامل أرض فلسطين، بحل اليائس الذي أسقط من يده شرف عز المقاومة، وأمله من أن غدا يحمل بشائر النصر المبين، على العدو ومن سانده من المستكبرين والظالمين، ومع ذلك فإنني اجزم بان خيار المقاومة لا رجعة فيه، وان كثر المتآمرون، لأن كلمة الشعب الفلسطيني لا تزال تعلو، في ساحة سياسة سدت فيها أبواب الكرامة، ولم يبقى من صوت له اعتباره، سوى صوت مقاومة العدو وملحقاته العفنة.    

 

محمد مشهراوي |

قرأت اليوم باهتمام وثيقة المبادئ والسياسات العامة التي أصدرتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكنت قد قرأتها عندما سُرّبت ولا أعلم ما فيها من أسرار لكي أستطيع القول انها وثيقة مسربة.

نعم كانت الصدمة والمفاجئة بأن وثيقة "حماس"، حملت معها أشياء جديد علينا وعلى الشعب الفلسطيني والعالم العربي والعالم الإسلامي كما تحب "حماس" أن تسميه، لقد كشفت لنا هذه الوثيقة أن "فلسطين أرض الشعب العربي الفلسطيني وأن العالم عجز عن استردادها وضمان حقوق شعبها وإعادة ما اغتصب منها، وأن فلسطين محتلة من قبل العدو الإسرائيلي، وفلسطين روح الأمة وقضيتها المركزية وروح الإنسانية وضميرها الحي!!".

لا أدري حقاً في أي عالم تعيش "حماس"، فاذا كانت روح الأمة تعامل بهذا الازدراء من قبل أمتها، فماذا سوف تفعل هذه الأمة بجسدها، أم أن الأمة كارهة لنفسها إلى حد القرف وحد الفناء.

ومن اكتشافات هذه الوثيقة التي أخرجتها "حماس" علينا أن فلسطين قضية الأمة المركزية، فمهلاً يا "حماس" ألم تعلمي أنه أصبح للأمة قضايا مركزية وألف قضية وقضية، وكل واحدة منها تغنيها عن قضيتنا وتنسيها إياها، وليس فقط لم تعد فلسطين قضية العرب المركزية، بل أصبح العرب يعملون على تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية، والشعوب العربية اليوم أصبح لكل مواطن فيها قضية لوحده.

حسناً اعترفت "حماس" بمنظمة التحرير الفلسطينية، واعترفت بالـ 67، واعترفت بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، واعتراف يجره اعتراف، الأمر الذي يعيدنا في الذاكرة إلى مشهد بداية اتفاق أوسلو، من وثيقة إعلان مبادئ إلى وإلى ……، وصولاً إلى كيان مسخ على أجزاء من الضفة وغزة، ولعل وثيقتنا اليوم هي بداية طريق جديد ينتهي إلى أوسلو آخر لكن بحلة إسلامية تقوده هذه المرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وبشرعية الكتاب والسنة.

حقا لا أدري ما هو الجديد بهذه الوثيقة، وهل هي مناسبة بعد سبعين عاماً من النضال في الحرب والسلام، وهل هي مناسبة بإطلالتها وإطلاقها في وقت تتغير فيه الخرائط التاريخية والجغرافية، وهل تعني المواطن الفلسطيني من قريب أو من بعيد، وماذا تقدم للاجئ الفلسطيني الذي أصبح لاجئاً للمرة الرابعة والخامسة والسادسة، من أرضه إلى بيته إلى مخيمه إلى مركز الإيواء ثم إلى البحر، وإن لم يبتلعه البحر إلى اللجوء مرة أخرى وأخرى وأخرى.

لا يهم المواطن الفلسطيني اليوم لا في الداخل ولا في الخارج هذه الوثائق وهذه الشعارات، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي ملّ منها وحفظها عن ظهر قلب، فهو يدرك أن علماء الأمة الإسلامية قاطبة يعلمون جيدا أهمية القدس والمسجد الأقصى وأرض فلسطين التاريخية بالنسبة للإسلام، وهو ما لا يستطيعون البوح به علناً مخافة أن تهتز عروش السلاطين والمماليك والأنظمة، فلماذا تتذاكى علينا "حماس" وتحرج نفسها وتحرج أمتها التي لا تستطيع لو اجتمع مليارها والنصف أن ترسل رسالة بأن القدس إسلامية.

لا أرى جديداً في هذه الوثيقة إلا أنها أطلقت بعد حرب الفنادق التي خاضتها حماس في الدوحة لعقد مؤتمر إعلان الوثيقة إلى أن تمكنت من تحرير قاعة لمدة ساعتين ونصف في أحد فنادق الـ 5 نجوم، وهذا تطور نوعي، فإن مثل هذه الوثائق كانت تصدر عادة من المخيمات الفلسطينية، وأظن أن الرسالة التي أرسلت إلى المخابرات المصرية من خلال هذه الوثيقة بأن "حماس لم تعد جزءاً من حركة الإخوان المسلمين" أتت متأخرة كثيراً، ولن تغير شيء فلا معبر رفح سيُفتح غداً، ولا الأحوال المعيشية للمواطن الفلسطيني في غزة ستتحسن.

وهناك جديد أخر أيضاً، هو أن هذه الوثيقة هي ليست سوى مقدمة، ستحمل في طياتها الكثير والكثير من الأسئلة عن مستقبل حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وإلى أين سوف تذهب وماذا تنوي أن تفعل، أما في مضمون هذه الوثيقة فهي للضجة الإعلامية أولاً عند الفلسطينيين، ورسالة لمن يهمه الأمر في دوائر صنع والقرار بين واشنطن وعواصم أخرى والأيام المقبلة ستثبت لنا ما تثبت.

بانوراما

 

د.اسامه اسماعيل |

توقع تقرير جديد للمخابرات الأمريكية، تلاشي دولة الكيان في عام 2025، وأوضح أن اليهود ينزحون إلى بلادهم التي أتوا منها الى فلسطين، منذ الفترة الماضية بنسبة كبيرة، وأن هناك نصف مليون إفريقي في الكيان سيعودون إلى بلادهم خلال السنوات السبعة القادمة، إضافة إلى مليون روسي وأعداد كبيرة من الأوروبيين.

وأشار التقرير الذى أعدته 16 مؤسسة استخبارية أمريكية، وهو تقرير مشترك تحت عنوان (الإعداد لشرق أوسط في مرحلة ما بعد إسرائيل)- إلى أن انتهاء دولة الكيان في الشرق الأوسط أصبح حتما قريبا.

وأشار التقرير إلى أن صعود التيار الإسلامي في دول جوار دولة الكيان، وخاصة مصر، قد أشعر اليهود بالخوف والقلق على حياتهم، وجعلهم يخشون على مستقبلهم ومستقبل أولادهم؛ لذا فقد بدأت عمليات نزوح إلى بلادهم الأصلية.

وأوضح التقرير أن هناك انخفاضًا في معدلات المواليد الصهيونية مقابل زيادة السكان الفلسطينيين، وأنه يوجد 500 ألف صهيوني يحملون جوازات سفر أمريكية، ومن لا يحملون جوازات أمريكية أو أوروبية في طريقهم إلى استخراجها، كما صرح بذلك القانوني الدولي فرانكين لامب، في مقابلة مع تلفزيون برس PRESS.

البديل سيكون دولة متعددة العرقيات والديانات، وستطفئ فكرة الدولة القائمة على أساس النقاء اليهودي، التي لم يستطع قادة الكيان تحقيقها حتى الآن.

التقرير السري الذي اختُرق وجرى الاطلاع على فحواه، أعربت فيه المخابرات المركزية الأمريكية CIA فيه عن شكوكها في بقاء دولة الكيان بعد عشرين عاما.

الدراسة تنبأت بعودة اللاجئين أيضا إلى الأراضي المحتلة؛ ما سيفضى بدوره إلى رحيل ما يقارب مليوني صهيوني عن المنطقة إلى الولايات المتحدة خلال الخمس عشرة سنة القادمة، كما تنبأت الدراسة بعودة ما يزيد عن مليون ونصف صهيوني إلى روسيا وبعض دول أوروبا؛ هذا بجانب انحدار نسبة الإنجاب والمواليد لدى الصهاينة مقارنة بارتفاعها لدى الفلسطينيين؛ ما يفضي إلى تفوق أعداد الفلسطينيين على الصهاينة مع مرور الزمن. وأشار لامب إلى أن تعامل الصهاينة مع الفلسطينيين، وبالذات فى قطاع غزة، سوف يفضي إلى تحول في الرأي العام الأمريكي عن دعم الصهاينة خلافا للخمسة وعشرين سنة الماضية. وقد أُعلم بعض أعضاء الكونجرس بهذا التقرير.

فى أحدث تصريحاته المثيرة للجدل، قال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية سابقا وأحد أبرز منظري ومهندسي السياسة الخارجية الأمريكية، والمعروف بتأييده وبدعمه المطلق للكيان؛ إنه بعد عشر سنوات لن تكون هناك دولة الكيان؛ أي في عام 2022 دولة الكيان لن تكون موجودة. وقد حاولت مساعدة كيسنجر (تارابتزبو) نفى هذه التصريحات بعدما أثارت استياء صهيوني ورعبها، إلا أن (سندي آدمز) المحررة فى صحيفة (نيويورك بوست) أكدت أن مقالها الذي نشرت فيه هذه التصريحات كان دقيقا، موضحة أن كيسنجر قال لها هذه الجملة نصًّا. وسبق لرئيس جهاز الموساد سابقا (مائير داغان) القول فى مقابلة مع صحيفة (جيروزلم بوست) في أبريل عام 2012: "نحن على شفا هاوية، ولا أريد أن أبالغ وأقول كارثة، لكننا نواجه تكهنات سيئة لما سيحدث في المستقبل".

 

بقلم: محمد بن عمر |

يقتل كل يوم أطفال اليمن، فلا يؤبه لهم، كأنهم خارجون عن الانسانية، وما تستوجبه من حقوق، وتمر الغارات الجوية للتحالف السعودي الأعرابي الصهيوني الأمريكي مرور اللئام، على الذين يقبضون السحت من ممولي الإرهاب، فئات متنوعة إعلام وجمعيات وأحزاب وحكومات، مستترين بتغطية الغرب، المتظاهر برعاية حقوق الانسان، فلا يسمع لهم صوت احتجاج و تنديد، وفضح لما يجري من انتهاكات، غاية في الفظاعة والوحشية.

الحرب العدوانية التي شنها ال سعود، ومن تحالف معهم على اليمن بالمقابل المادي، تجاوزت عامها الثاني، مخلفة دمارا كبيرا، في مدنه وقراه وبناه ومكتسبات شعبه، ونزوحا سكانيا كبيرا، افقد الباحثين عن النجاة بواسطته، من صواريخ وقنابل طائرات العدوان، أبسط ضرورات الحياة، وتزداد هذه الحالة سوءا يوما بعد يوم، حيث يشهد العالم آثار العدوان، في تفشي الامراض بين اطفال اليمن، بسبب تدمير المرافق الصحية وفقدان الادوية، وسوء التغذية التي أوجدتها حالة الحصار المطبق الذي يعيش تحته الشعب اليمني، بما سيفتح عليه باب مجاعة، تعتبر اشد فتكا من العدوان نفسه، والعالم على مرأى ومسمع من ذلك كله، وقليل ممن حرك ساكنا في اتجاه اتخاذ موقف عالمي حازم وملزم، ينقذ أهل اليمن وأطفاله من الابادة، ويوقف بموجبه اجرام مملكة الشر والتآمر على اليمن.  

ويقتل اطفال كفريا والفوعة (سوريا) المغادرين لبلدتيهم، باتفاق مبرم بين الجماعات الارهابية المحاصرة لهما، والنظام السوري، برعاية وضمانات روسية، بتخطيط وخداع واستدراج، فيتحلقون حول العربة المفخخة، القادمة من مناطق المسلحين، ظنا منهم بأنها تحمل لهم الغذاء،  فيتحولون في لحظة إلى أشلاء، وقطع وبقايا أجساد متناثرة، على مدى مساحة تأثير الإنفجار، وتفقد أعداد أخرى من هؤلاء المساكين، فلا يدرى مصيرهم إلى الآن.

ويقتل أطفال العراق في كل مكان، بالأحزمة الناسفة والمفخخات، بدواع طائفية محضة، يرى فيها المنفذون أنها قربة لله، ويعتبره الممولون، أسلوبا للوصول الى تحقيق هدف، تأسيس شرق أوسط جديد، قطعا للطريق أمام قيام المنظومة الإسلامية العالمية، المهددة للإستكبار العالمي وأدواته ومشاريعه.

ويجد أطفال افغانستان أنفسهم بين فكتي كماشة القتل، على أيدي قوات التحالف وقصفها الخاطئ من جهة، وعلى أيدي طالبان وتنظيم القاعدة من جهة أخرى، فلا يجدون من يأتي عليهم بذكر، ليضيع دمهم بين معتدين، قد أسقطوا من أجنداتهم مراعات هؤلاء القصر الأبرياء. 

ويقتل البوذيون، أطفال المسلمين البورميين في بورما بكل وحشية، حرقا وسحلا، وسط صمت عالمي، يوحي بأن كل هذه الاعتداءات، مؤامرة تصفية وابادة، تنفذ ضد كل ما يمت إلى الإسلام والمسلمين بصلة، لتتواصل أعمال الإبادة، ضد 15% من السكان الأصليين، ولا حياة لمن تنادي.

افتضاح سياسات الغرب، حيال ما يجري من انتهاكات فظيعة، جعلته يكشف وجها قبيحا مخادعا، فئويا وعنصريا، يرى جنسه واعتقاداته وأولاده فوق المتناول، ومقالاته بشأن الانسان وحقوقه، ليست قابلة للتطبيق خارج منظومته، وهو بالأساس لا يرى الانسانية الاخرى، سوى مخلوقات مسخرة لنمائه وترفه وتفوقه.  

الإرهاب المنظم، هي الحالة الجامعة التي ألفت بين هذه الجرائم، واجتماع الغرب المستكبر(امريكا وحلفائها)، مع الأعراب العملاء، بمذهبهم الوهابي المنحرف، في الشرق الأوسط والبلدان العربية، مع ما يرتكبه البوذيون المتعصبون في ميانمار، من أعمال إبادة بحق مواطنيهم من المسلمين، بحيث لا تكاد تفرق بين هذا وذاك في جرائمهم، وان اختلفت الاماكن وتعددت العناوين.

هذا الصمت المريب، الذي نشهده كل يوم، حيال ما يجري، يدعونا الى ربط الاحداث ببعضها، وقراءتها بما يكشف العلاقة الوثيقة بينها، فإذا المستهدف واحد وهو الاسلام، والضحايا كثر، على اختلاف أعراقهم، وهم المسلمون، والهدف أصبح أوضح من الشمس في رابعة النهار، ليس دونها سحاب، صياغة مؤامرة جديدة، تستهدف تدمير الأمة الاسلامية، والعودة بها الى العصور المتخلفة، لتستغل من جديد، بما يضمن للقوى الغربية الإستكبارية، بقاءها على رأس الهيمنة عليها، أمدا آخر من الزمن.

وأمام ما يجري من احداث خطيرة ومؤلمة بقساوتها، يجب علينا كمسلمين أن نعي جيدا، أن نعمل على صم آذاننا، عن كل دعاية مشبوهة، تهدف الى إيقاع الفرقة والفتنة بين مكوناتنا الاسلامية، وأن نعلم على صياغة قاعدة من التفاهم المبدئي، على أساس ما نمتلكه من قيمنا، التي تدعو بالأساس الى نبذ التنازع، وتأمرنا بأن يكون أمرنا جامع وموحد، أمام جميع التحديات والأعداء، لقد آن الاوان - وإن لم يكن قد تأخر نوعا ما - لوقف الخرق الذي أحدثه أعداءنا في صفنا، وإعادة لحمته طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والا فيا خيبة المسعى.

 

بقلم : د.اسامه اسماعيل|

الخلاف قد اشتد بين دحلان وعباس، واتهم كل منهما الآخر بالفساد والسرقة والتعامل مع الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني .

والمشكلة ان الاثنين هم نكبة على الشعب الفلسطيني ولم أرَ في حياتي خونة مثل عباس ودحلان وخاصة دحلان الذي جعل  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن يقول بانه يحب ان  يتولى رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في قطاع غزة، محمد دحلان، رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لمحمود عباس  الذي ثبّت نفسه بالكرسي شيء مشرف فعلا. بناء على معلومات قام الدحلان بدفع اموال طائلة للمجلس التشريعي الفلسطيني وبعض اعضاء البرلمان والحكومة الذي كان طوال الوقت المرشّح الأبرز لقيادة الشعب الفلسطيني بعد تبادل الأجيال، يبدو الآن ضعيف الاحتمال تماما في خلافة عباس، وخصوصا على ضوء الصراع العميق الذي انفجر بين الاثنين في السنوات الماضية. تمّ النظر إلى دحلان باعتباره فاسدا ووحشيّا. ومن جهة أخرى، ليس هناك أي   خبرة  لديه ، وهو معروف من قبل الشعب الفلسطيني كله حتى لو لم يكن لديه شعبية، وبإمكانه أن يفخر بأنّه قضى زمنًا في الاعتقال في إسرائيل. قام الاسرئليون بتجنيده، كما أنّ جمهورية صربيا منحت الجنسية لمحمد دحلان، المستشار الأمني لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والقيادي السابق في حركة فتح الفلسطينية، اضافة الى خمسة من افراد عائلته، مشيرة الى أن دحلان قد يكون اتخذ من صربيا مركزاً لمهاجمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.  

نشر موقع المصدر الاسرائيلي مقالا لأبرز كتابه يرجح تولي  محمد دحلان رئاسة فلسطين بعد ابو مازن مع وجود منافسين له اكثرهم مثله من الفاسدين او النصابين .

اريد ان اوضح من هو رجل المخابرات الامريكية والاسرئلية  الـ" الدحلان" و عن تورطه في عدة قضايا اهمها  قتل القائد الخالد ياسر عرفات. منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 ومع تطورها وتصاعدها بات الموقف الأمريكي أكثر وضوحاً بخصوصها وتمثل بأن الانتفاضة لم تكن رد فعل على ممارسات الاحتلال الاسرائيلي بل افتعلها الزعيم الراحل ياسر عرفات، واعتبرتها الحكومة الأمريكية خطة محكمة أعدها عرفات لتوتير الأوضاع في المنطقة، بسبب تآكل شعبيته لدى الشعب الفلسطيني، وخصومته مع حركة حماس ولأن جميع الفصائل المعارضة بدأت تأخذ من شعبيته، فجاءت الانتفاضة  لتثبت للجميع أن عرفات لم يزل الرجل القوي وأنه قادر على تفجير المنطقة برمتها لذى قررت امريكا اختيار عميلها الدحلان .

اليكم بعض اعماله البطولية:

سلم دحلان ملفات عن حماس   التي حصل عليه أثناء عمله في جهاز الأمن الوقائي واحتفظ بها في مصر، استفادت مصر من الأرشيف بشكل كبير بما يتعلق بأمنها الداخلي.

تعامل المصريون في تلك الفترة مع دحلان على أنه رجل أمريكا وكانت علاقته معهم علاقة أمنية بحتة، فلم يطرح المصريون أي مشروع سياسي فلسطيني وفق ما كان يشتهي دحلان، وعندما فُرض منصب رئيس الوزراء على عرفات طلب الأمريكان من عمر سليمان أن تقوم مصر ببذل جهودها لكي يكون دحلان رئيس الوزراء القادم في السلطة الفلسطينية، إلا أن المصريين لم ينصاعوا للرغبة الأمريكية وأبلغوهم أن فرص دحلان ضعيفة في استلام رئاسة الوزراء، لأن عرفات وأطرافا عديدة في حركة فتح لن تقبل به، وستتصدى لهذا القرار مهما كانت الظروف بالاضافة لرفض باقي الفصائل الفلسطينية، وسيكون خياراً تفجيرياً من الممكن أن يدفع الأمور الى حرب داخلية فلسطينية ستؤثر كثيراً على المنطقة وفي كل الإتجاهات.

طلب الأمريكيون من المصريين العمل على تولي دحلان منصباً أمنياً مهماً داخل السلطة الفلسطينية، بالرغم من خلافه مع محمود عباس، وبعد أن أصبح عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية طلب الأمريكيون من عمر سليمان بعودة مساعي النظام المصري للتوفيق بين عباس و دحلان، إلا أن عباس أبلغ المصريين بشكل واضح وصريح بأن لا مكان لدحلان في السلطة الفلسطينية، وفي الأيام الأولى لإنتخاب عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية بدأ دحلان يتحرك في الضفة الغربية وقطاع غزة للتحريض الخفي ضد عباس، مما أدى الى تميكن دولة عربية من فتح قناة اتصال بين دحلان وحماس واتفقا على اقتسام السلطة فيما بينهما.

 

أعلن الصحافي الأمريكي، روبرت باري، المعروف بتحقيقاته المثيرة التي تنشر في عدة وكالات دولية وعالمية، أن الهجوم الكيميائي الذي حدث في مدينة خان شيخون السورية هو من تنظيم وإعداد جهات سعودية وإسرائيلية.

وكشف باري من خلال تقرير نشر على موقع "كونسورتيوم نيوز" الأمريكي ان معلومات استخبارية سرية حصل عليها من مصادر عدة تؤكد أن جهات سعودية إسرائيلية أعدت ونظمت العملية من خلال اطلاق طائرة بدون طيار انطلقت من قاعدة أردنية ومنها الى مدينة خان شيخون السورية.

ويسرد الكاتب الأمريكي كيف استطاع التوصل الى الاستنتاج الأخير حول ضلوع السعودية وإسرائيل بضربة خان شيخون الأمريكية. وقام "باري" بدراسة معمقة لتقرير صدر عن المجلس الأمني القومي الأمريكي في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب وتبين للصحافي أن هناك تناقضات كثيرة في المعلومات والهدف الرئيسي من التقرير هو مجرد اتهام القوات السورية بالضربة الكيميائية في خان شيخون دون أي دلائل واضحة ومثبتة.

واستنادا الى التقرير الأمريكي المتناقض يقول باري: "أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها اثباتات حسية عن طائرة سورية عسكرية أقلعت من مطار الشعيرات محملة بمادة السارين، وفي مقطع اخر من التقرير يذكر أن الإستخبارات الأمريكية رصدت اتصالات لاسلكية بين جنود من الجيش السوري قبل الضربة الكيميائية، لكن وبشكل متناقض في مقطع أخر من التقرير يذكر أن هناك معلومات سرية لا يمكن الإفصاح عنها وذلك لحماية الأدلة والشهود وكل شيء مرتبط بالقضية".

ويتابع باري: "الدليل القاطع يمكن معرفته من خلال مراجعة صور الأقمار الإصطناعية، لكن لماذا الإدارة الأمريكية واستخباراتها ترفض الكشف عن هذه المعلومات؟ وهل للولايات المتحدة قدرات أخرى على معرفة الحقيقة؟".

ويوضح باري من خلال تعليقه على التقرير: "بعد الضربة الكيميائية على خان شيخون مباشرة، نشرت معلومات من الإستخبارات الأمريكية تفيد أن المجال الجوي للمنطقة لم يرصد أي حركة لأي طائرات، ولكن بعد ساعات أشاروا الى رصد طائرة من دون طيار في المجال الجوي لمحافظة ادلب في خان شيخون، والتي اعتبروها المنفذة للضربة الكيميائية".

ومن خلال مصادر سرية حصل الصحفي عليها، أشار إلى أن الخبراء الذين كشفوا طائرة من دون طيار وبعد صعوبات جمة في تقدير مسار الطائرة، استطاعوا معرفة مكان اقلاعها وهو مطار واقع في الأردن.

وبرأي الصحفي الأمريكي واستنادا لمعلوماته فإن الطائرة اقلعت من موقع تابع لجهات سعودية وإسرائيلية مهمتها التنسيق ومساعدة المعارضة السورية المسلحة، والطائرة تحمل المواد الكيميائية التي ضربت بلدة خان شيخون السورية.

ووفقا لتحليل الصحفي باري اعتبر أن الخطوة السعودية جاءت بعد تصريحات ترامب حول بقاء بشار الاسد وأن الإدارة الامريكية لا تبدي الأولية للأزمة السورية كما في السابق مما دفع السعوديون الى الإقدام على خطوة كهذه لتغيير المسار الأمريكي وإعادة توجيه بوصلة الإدارة الامريكية الى الأزمة السورية. ويضيف الكاتب وبتلك الضربة نجح السعوديون بإعادة موضوع الأسد وتأزيم العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة من جهة أخرى.

الى ذلك، أعلنت اللجنة الدولية المعنية بالتحري في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أنها لا تملك حتى الآن اثباتات على مسؤولية دمشق عن الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون السورية.

وفي تصريح صحفي قال رئيس اللجنة سيرجيو بينيرو إن أعضاءها يدرسون جميع الفرضيات حول الهجوم، لكنها لا تستطيع تأكيد تصريحات الدول الغربية حول ضلوع القوات الحكومية السورية في الحادث.

وتابع أن المحققين أثبتوا، بعد استجواب شهود عيان ودراسة صور فوتوغرافية وتسجيلات فيديو، واستشارة خبراء طبيين وعسكريين، أثبتوا تعرض خان شيخون لسلسلة من الغارات الجوية، الأمر الذي "تصادف مع انبثاق مادة كيميائية شبيهة بـ(غاز) السارين، كما أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالأمس". وأضاف أن الغارة الثانية استهدفت، بعد أربع ساعات، "مستشفى كان يقوم بتقديم خدمات لضحايا الهجوم (الكيميائي)".

مع ذلك فقد شدد بينيرو على أن اللجنة لم تستطع تحديد الجهة التي قام طيرانها بشن الهجوم، و"الاستنتاج الوحيد الذي توصلنا إليه هو أنه (أي الهجوم) وقع بالفعل".

كما لفت إلى أن المحققين "لم يثبتوا وجود علاقة بين الغارة الجوية وانبثاق الغاز السام، مشيرا إلى أن ثمة فرضيات عدة حول هذا الموضوع ولم تتوصل اللجنة بعد إلى استنتاج نهائي".

من جانبه صرح أحد أعضاء اللجنة بأن من بين الفرضيات قيد البحث تلك التي طرحها الجانب الروسي، ومفادها أن الغارة دمرت مستودعا كان المسلحون يخزنون فيه أسلحتهم الكيميائية.

وشارك أعضاء اللجنة التي أنشئت بناء على قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، شاركوا، الجمعة، في لقاء غير رسمي مع أعضاء مجلس الأمن الدولي، ليناقشوا معهم الوضع في سوريا.

 

نشر موقع "ديلي مايل" البريطاني تقريرًا تناول الجولة التي نظّمتها العلاقات الإعلامية في حزب الله للصحافيين الخميس، الى المواقع الحدودية، للإطلاع على الإجراءات الدفاعية التي يستحدثها العدو الصهيوني منذ عام. وجاء في التقرير:

بصواريخ الكاتيوشا والصواريخ الإيرانية الصنع المضادة للطائرات الموجّهة الى الخارج، أطلّ مسلّحو حزب الله النظاميين لمجموعة من الصحافيين من بستان برتقال في قرية على الحدود مع "إسرائيل"، دون أن يحرّكوا ساكنًا عند تصوير وجوههم العارية.

"ممنوع التصوير!" أمر مسؤولٌ في حزب الله بعد أن أخذ الجميع تقريبًا صورًا للمشهد غير المعتاد في زمن السلم، في إشارةٍ للمقاتلين للابتعاد عن الأماكن المكشوفة.

هذا المشهد الغريب الذي وقع يوم الخميس، كان جزءًا من جولةٍ اعلاميةٍ في جنوب لبنان نظمها حزب الله لتقديم رؤى واضحة للصحافيين حول الاجراءات الدفاعية التي اتخذتها القوات الاسرائيلية على طول الحدود الجنوبية، استعدادًا لأي نزاع مستقبلي.

وكان من الواضح أنّ الهدف المخطّط له هو إرسال رسالة قوية إلى "إسرائيل"، مفادها أنّ "حزب الله موجود هنا ومستعد في حال نشوب حرب".

هذه الجولة، التي نظّمها مكتب الإعلام التابع لحزب الله، هي الأولى من نوعها منذ حرب العام 2006، وجاءت وسط تصاعد التوترات على طول الحدود بين الخصوم القدامى، حيث وعد كل طرف بإصابة عدد كبير من الضحايا من جهة أخرى في أي نزاع قادم.

وكانت "إسرائيل" قد كشفت، في الشهر الماضي، النقاب عن خطةٍ لإخلاء ما يصل إلى ربع مليون مدني من المستوطنات الحدودية، في حال تمّ شن هجمات من حزب الله أو من الجماعات الإسلامية الأخرى عليها. كما قامت بتدريبات في قاعدة في شمال "إسرائيل" تحاكي قرية لبنانية وبيئة حرب حضرية شهدتها القوات الإسرائيلية في عام 2006.

بالإضافة الى ذلك، قامت "إسرائيل" ببناء دفاعاتها الصاروخية، التي كشفت في وقت سابق من هذا الشهر عن تعاون أمريكي إسرائيلي مشترك لمواجهة الصواريخ متوسطة المدى التي يمتلكها حزب الله.

من جهته، قال رئيس حزب الله حسن نصر الله أنّ الجماعة لا تسعى الى استئناف المعارك، لكنها تعهدت بأنه اذا بدأت الحرب فإنّ قواته ستضرب منشآت ديمونة النووية الإسرائيلية. كما اشار مسؤولون في حزب الله الى أنّ الحرب المقبلة ستشمل مقاتلين يتسللون الى مستوطنات شمال "إسرائيل".

وكان مسؤولو حزب الله قد أكّدوا يوم الخميس أنّ "إسرائيل" تستعد للحرب، وأظهروا للصحفيين سلسلة من التحصينات التي قامت بها القوات الاسرائيلية على امتداد الحدود منذ العام الماضي للحيلولة دون تسلل حزب الله المتوقع، بما في ذلك السواتر الضخمة، والأسوار الشائكة والمكهربة، والخنادق العميقة المحفورة في الوادي.

واعتبر ضابط في حزب الله، كان واقفًا في الزي الرسمي مع النظارات الشمسية في اللبونة بالقرب من بلدة الناقورة الساحلية، إنّ التدابير تسلط الضوء على التغيرات في حسابات "إسرائيل". وأضاف الضابط الذي عرّف عن نفسه للصحافيين باسم "إيهاب": "للمرة الاولى في تاريخه، يتحوّل هذا العدو من عقيدةٍ هجوميةٍ الى عقيدةٍ دفاعية". ثم قام بتفصيل أسماء المستوطنات الإسرائيلية القريبة من المنطقة، من شلومي، حنيطة وغيرها - فضلًا عن ذكر أسماء الكتائب والقادة الإسرائيليين لإظهار معرفته العسكرية بالمنطقة.

بدوره، أشار المتحدث باسم حزب الله، محمد عفيف، الى الحدود قائلًا إنّ "هذه المدينة الكبيرة التي ترونها هناك هي حيفا، إنها ليست بعيدة عنا ... نهاريا، عكا وحيفا - إنها جميعًا على مرمى حجر".

وكان موقع اللبونة أحد النقاط الحدودية الثلاث التي زارها الصحافيون على طول الخط الازرق، "الذي رسمته الامم المتحدة"، بما في ذلك نقطة مباشرة من موقع مراقبة إسرائيلي كبير ورادار في جلّ العلم.

واتّخذت الجولة، التي كانت تحت رعاية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المتمركزة في بلدة الناقورة الحدودية، شكلًا مسرحيًا في بعض الاحيان. فبينما كان الصحفيون يسيرون بالقرب من موقع المراقبة الإسرائيلي في جل العلم، جاء اثنان من قوات حفظ السلام الإيطالية التابعة للأمم المتحدة الى أعلى التل، وهما يهتفان للمجموعة لوقف التصوير - على ما يبدو أنّ وجود هذا العدد الكبير من الأشخاص على الحدود المهجورة شكّل مفاجأةً لقوات الأمن..

من جهته، اعتبر الجنرال رام يافني، رئيس القسم الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي، إنّ العرض الأخير للأسلحة [الذي قام به رجال حزب الله] هو "أكثر صراحة" من المعتاد، بيد أنّ انتهاكات قرار الامم المتحدة ليست جديدة.

وقال إنّ جولة الحدود هي في المقام الاول رسالة "ردع" لـ"إسرائيل"، وإنّ "إسرائيل" في الوقت الذي تأخذ فيه التهديد على محمل الجد، فإنّ عرض القوة الذي تمّ يوم الخميس لن يغير في "حساب التفاضل والتكامل" الشامل.

وأضاف "لا اعتقد أنّ هذه المنظمة في وضع مريح جدًا في هذه الايام"، معقبًا بالقول "ان قيادتها تفهم تمامًا تكاليف التصعيد".

ترجمة مروة شامي - بيروت برس -